قل ولا تقل / الحلقة الرابعة والثلاثون

 

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

إن اللغة العربية هي أعظم تراث للعرب وأقدسه وأنفسه، فمن استهان بها فكأنما استهان بالأمة العربية نفسها وذلك ذنب عظيم ووهم جسيم أليم. (م ج)

قل: وزع بينهم الجوائز ووزعها فيهم (إذا أعطاهم اياها مفرقة)

ولا تقل: وزع عليهم الجوائز (إذا أعطاهم إياها مفرقة)

ذلك لأن “وزّع” بمعنى فضّ وفرّق وقسّم، فاذا استعملنا حرف الجر “على” معه، وهي للأذى والتسلط والتكليف والإستعلاء، كان معنى “وزّع عليهم” جعل عليهم ضريبة وأتاوة وتكليفاً. ومن المعلوم أن الجائزة ليست ضريبة، أعني أنها يُعطيها المجيزُ غيرَه من مستحقيها ولا يأخذها. يضاف الى ذلك أن مراد القائل “وزّع عليهم الجوائز” هو أنه أعطاهموها لا أخذها منهم ولا ضربها عليهم، ثم أن المسموع من فصحاء العرب والمذكور في كتب اللغة هو أن يقال “وزع الأشياء بينهم أوفيهم”، إذا أريد أنه فرقها فيهم وأعطاهم إياها مفضوضة.

(المزيد…)

Continue Readingقل ولا تقل / الحلقة الرابعة والثلاثون

ألا يدرك الفلسطينيون استحالة المقاضاة أمام الجنائية الدولية؟

 

إن الشعب الفلسطيني وبعد ثلاثة أجيال من نكبته التي لا تماثلها نكبة في التأريخ القريب لم يستطع حتى اليوم أن ينتج قيادة سياسية واعية وقادرة على قيادته.

فلم يكتف القادة الفلسطينيون أنهم صموا آذاننا لخمس عقود بترداد أرقام قرارات مجلس الأمن التي برعوا في حفظها والتي لا تساوي الورق الذي كتبت عليه…. ولم يكتف أولاء بالكشف عن جهالتهم المذهلة بحقائق التأريخ التي تقضي أن للحروب حقوقاً وأن ما أخذ في حرب لا يرد مجاناً في سلم وأن الصهيونية العالمية لا يمكن أن تكون خصماً ووسيطاً في الوقت نفسه! وأن توني بلير مهندس غزو العراق وخرابه لا يمكن أن يعطي الفلسطينيين وطناً …  وووووو.

(المزيد…)

Continue Readingألا يدرك الفلسطينيون استحالة المقاضاة أمام الجنائية الدولية؟