فائدة لغوية

لماذا الاختلاف بين العدد والمعدود من الثلاثة الى التسعة؟ دخلت يوما على معاون العميد في كلية الهندسة في شأن ما وسمعته يكلم أحد المدرسين عن كيفية صياغته لجملة فيها العدد (11). ولم يتفق الإثنان على ذلك. فما كان مني إلا أن تطوعت فقلت: "أحد عشر كتابا". فالتفت إلي سائلا: "ومن أين عرفت." فسارعت القول إنه تعالى أخبرنا ذلك في قوله على لسان يوسف (ص): "إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين".…

Continue Readingفائدة لغوية

نحن العرب: من نحن وإلى أين؟ – الجزء الخامس

ما الذي أعطاه العربي للأوربي يسمي المؤرخون الأوربيون الفترة ما بين القرنين السادس والحادي عشر (العصور الوسطى) والتي تمثلت بانخفاض في عدد سكان المدن وهجرة متزايدة وهبوط في الإنتاج والتجارة. لكن أهم ما ميز تلك الفترة هو الإرتفاع في نسبة الأمية وانعدام العطاء الثقافي مما حدا بمؤرخي القرن التاسع عشر الى تسمية تلك الفترة (العصور المظلمة). كانت الكنيسة المؤسسة الوحيدة التي بقيت بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية فأعطت تماسكاً ثقافياً لأوربا حيث حافظت على تعليم…

Continue Readingنحن العرب: من نحن وإلى أين؟ – الجزء الخامس

نحن العرب: من نحن وإلى أين؟ – الجزء الرابع

عقدة النقص الأولى لم يجد اليونانيون من سكان حوض البحر الأبيض المتوسط صعوبة أو حرجا في تقبل الدين الجديد الذي نشره أتباع السيد المسيح (ص) وذلك لأنهم من أبناء المنطقة وورثة فكرها وكل تطور أو جديد ينتج عنه. أما أهل روما فالحال معهم كان مختلفاً.  يمكن تبسيط أصل الأوربي بالحديث عن إنه بالرغم من تعدد الأقوام التي استوطنت وسط وغرب أوربا إلا انه يمكن تحديد عنصرين متميزين فيهما وهما العنصر اللاتيني والعنصر الجرماني. وأغلب…

Continue Readingنحن العرب: من نحن وإلى أين؟ – الجزء الرابع

نحن العرب: من نحن وإلى أين؟ – الجزء الثالث

نحن لم نختر أعداءنا قدمت في الجزئين السابقين تصوراً موجزاً للتعريف بمن نحن ومن هو الأوربي. فبينت أن العرب في هذا الفهم هم مزيج الأقوام التي وجدت في منطقتنا التي تمتد من حدود فارس حتى ساحل البحر الأبيض المتوسط وجنوباً حتى بحر العرب والتي طغت عليها الهوية العربية ليس عبثاً ولا من باب الهيمنة ولكن لكون الهوية العربية هي آخر الهويات الأصيلة في المنطقة والتي لم تغيرها الهجمات ولا الغزو ولا الإستعمار أياً كانت…

Continue Readingنحن العرب: من نحن وإلى أين؟ – الجزء الثالث

نحن العرب: من نحن وإلى أين؟ – الجزء الثاني

من هو الأوربي؟ كنت قد أوجزت في الجزء الأول من هذا المقال ما الذي أعنيه في قولي (نحن العرب)، وقد لا يكون ذلك التعريف ما يفهمه الآخرون من العبارة أو يُتفق عليه. لكني ما دمت أتحدث في الموضوع فإن حق القارئ عليَّ أن يعرف ما أعنيه في استعمالي للكلمة أو العبارة. وقد أثار دهشتي ما وصلني من تعليق من أصدقاء يهمني كثيراً ما يرونه. وقد وجدت للسبب نفسه أن أُعَرّفَ ما أعنيه بكلمة (الأوربي)…

Continue Readingنحن العرب: من نحن وإلى أين؟ – الجزء الثاني

نحن العرب: من نحن وإلى أين؟ – الجزء الأول

مقدمة حين أقول "نحن العرب" فلا أريد بهذا قوماً يتميزون عن غيرهم بأنهم من عرق واحد. ذلك لأن البحث في أصل الناس ينتهي بالتأريخ المدون ليصبح بعده حديثاً منقولاً لا يخلو من الأسطورة أو الأماني. لذا فلا بد من نقطة بدء يستند لها الباحث في ما يبني عليه ويستنتجه. فالأرض التي تسكنها العرب منذ آلاف السنين والتي لا مانع عندي من تسميتها (الهلال الخصيب) أو (ما بين النهرين)، والتي يحيطها بحر العرب والخليج وشرق…

Continue Readingنحن العرب: من نحن وإلى أين؟ – الجزء الأول

­لماذا الخَلقُ، وكيف؟ – الجزء التاسع

يمحو الله ما يشاء ويُثبت وعنده أم الكتاب سألني صاحبي وهو يحاورني حول ما كتبت آخر مرة في الحديث عن نسبية الزمن في القرآن وعلى الأخص عند تأويلي لقوله تعالى: "إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا، وَنَرَاهُ قَرِيبًا"، وكيف يتفق ذلك مع قولي السابق أنه تعالى خارج الزمان والمكان، بينما يبدو من هذه الآية أنه تعالى يتحدث عن بعد للزمن في رؤيته. وكان من حق صاحبي أن يسأل وكان عليّ أن أوضح ما أمكنني ذلك. ولا بد…

Continue Reading­لماذا الخَلقُ، وكيف؟ – الجزء التاسع

لماذا الخلق، وكيف؟ – الجزء الثامن 

الزمن ونسبيته في القرآن إن مفاهيم المادة والطاقة والزمان والمكان، وهي المظاهر الرئيسة في الخلق، مترابطة بحيث لا يمكن الحديث عن أي منها بمعزل عن الأخر. وقد أهتم الإنسان بها وتفكر فيها منذ القدم. وشهدت العقود الأولى من القرن العشرين نشاطا جادا في دراسة الطبيعة والبحث النظري والعملي فنتج عن كل ذلك وضع نظريات لعمودين أساسين من أعمدة علم الطبيعة في النظرية النسبية والفيزياء الكمية والتي بُنيت عليها كثير من الوسائل والأجهزة التي نعتمدها…

Continue Readingلماذا الخلق، وكيف؟ – الجزء الثامن 

لماذا الخَلقُ، وكيف؟ – الجزء السابع

الإلوهية والربوبية لا يمكن لمن يتدبر القرآن إلا أن يتوقف عند حقيقة أنه تعالى أشار في آيات الى الإلوهية في قوله عز من قائل "اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ" و "وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ". وأشار في آيات للربوبية في قوله: "رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ" و "ربي" و "ربكم"، وشواهد أخر كثيرة. ثم يسأل المتدبر: هل هناك فرق في اختلاف الإشارة وما هو…

Continue Readingلماذا الخَلقُ، وكيف؟ – الجزء السابع

لماذا الخَلقُ، وكيف؟ – الجزء السادس

الغيب والشهادة  حين نظر فقهاء المسلمين في السماء ولم يفهموها سموها غيبا من نور. أما علماء الطبيعة فإنهم قبل أن يصلوا للرأي القائل اليوم إن السماء تتألف بما يقرب من 10% من المادة التي نعرفها و90% من "المادة السوداء" و "الطاقة السوداء"، فإنهم كانوا قديما يقولون بأن السماء تتألف بشكل رئيس من فراغ أسموه "الأثير".  لكن الأمر في القرآن يختلف عن الإثنين. حيث يُعلَمُنا خير معلم بأن الوجود يتكون مما وصفه بعالمي الغيب والشهادة حين نبهنا الى أنه…

Continue Readingلماذا الخَلقُ، وكيف؟ – الجزء السادس