مسائل من القرآن

ما الفرق بين بني إسرائيل واليهود والذين هادوا؟ - الجزء الثاني وكي لا يقولن قائل، يبحث عن مخرج لدعوته للتعاون مع اليهود خلاف أمر الله، بأن اللعن وقع في بعض اليهود وليس كلهم، فإني أذكر بأنه تعالى حين يقضي أمرا في قوم فهو يعمهم كلهم إلا إذا استثنى منهم من شاء أن يستثني، وخير دليل على ذلك ما قاله في الأعراب. فيقول عز من قائل: "الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَا…

Continue Readingمسائل من القرآن

مسائل من القرآن

ما الفرق بين بني إسرائيل واليهود والذين هادوا؟ - الجزء الأول ليس الجواب على هذا السؤال وحده مما اختلط أمره وفهمه على المفسرين والفقهاء في الإسلام. لكن أهميته اليوم تكمن في أن الاستشهاد الخاطئ بالآيات القرآنية يستعمل اليوم لإعلام الجمهور بإرادة إلهية في تقرير ما يجري في أرضنا. فاذا كان الشارح لا يميز بين هذه المفردات ويعدها مترادفات فلا شك أن ضرر شرحه سيكون أكثر من نفعه من حيث إنه في خلطه بين بني…

Continue Readingمسائل من القرآن

لماذا الخَلقُ، وكيف؟ – 14

كيف بدأ خلق آدم؟ يختلف علماء الطبيعة اختلافا جوهريا مع القرآن حين يتعلق الأمر بخلق الإنسان، مما يلغي جدوى أية محاولة للتوفيق بين الإثنين كما حاولت فعله سابقا. وأصبح الحديث عقد موازنة للتمييز بين الإثنين. إذ أتابع منذ عقود التطور في البحث في العلوم الطبيعية بتصنيفاته التي وضعها الإنسان وأخص منها ما يتعلق بالبحث في موضوع جزيئات الذرة الذي شغفني منذ صغري. وقد أدهشتني مقدرة العقل البشري، التي وضعها تعالى في عقل الإنسان، في…

Continue Readingلماذا الخَلقُ، وكيف؟ – 14

لماذا الخَلقُ، وكيف؟ – 13

"والسماء ذات الحُبك" – 2 وصف تعالى السماء بقوله "والسماء ذات الحبك" ولم ترد الكلمة سوى مرة واحدة في القرآن. لكن هذه الآية القصيرة اختصرت قبل ألف عام ما أجهد علماء الطبيعة أن يصلوا إليه كما أسلفت. فما في هذه الآية؟ أخبرنا ابن منظور في (لسان العرب) تحت باب (حبك) ما يلي: "حبك: الحَبْك: الشَّدُّ. واحْتَبك بإِزاره: احْتَبَى بِهِ وشدَّه إِلى يَدَيْهِ...... والتحْبِيك: التَّوْثِيقُ. وَقَدْ حَبَّكْتُ الْعُقْدَةَ أَي وَثَّقْتُهَا....... وحُبُك الرَّمْلِ: حُرُوفُهُ وأَسناده، وَاحِدُهَا…

Continue Readingلماذا الخَلقُ، وكيف؟ – 13

لماذا الخَلقُ، وكيف؟ – 12

"والسماء ذات الحُبك" - 1 إن من تدبر قوله تعالى "والسماء ذات الحبك" تكشف له من حقائق الخلق ما شغل علماء الطبيعة لقرون، ولم يتمكنوا من استنباط التفسيرات لها. وقبل أن أعرض فهمي لهذه الآية وما تنطوي عليه فإني لا بد أن أعرض ما وصل إليه علماء الطبيعة. وبرغم ما كتبت سابقا عن عدد من الآراء حول الكون إلا أني أضيف هنا في عرض آراء علماء الطبيعة ظاهرتين هما: الجاذبية والمادة السوداء، قبل تفسيري…

Continue Readingلماذا الخَلقُ، وكيف؟ – 12

لماذا الخَلقُ، وكيف؟ – 11

ومنهم من قال إن الحروف هي أول ما خلق الله، وجاء لتسلسل خلقها عللاًوقصصاً سواء أكان ذلك بالقول إنها جاءت على أ ، ب ، ت أم جاءت أبجد هوز،وليس من دليل قرآني أو عقلي على ذلك. بل إن القرآن ينقض هذا القول حيث إنهأكد أن أول ما نطق به هو "كن"، فلو صحت رواية بداية الخلق بالحروف لوجبأن يكون حرف "الكاف" أول المخلوقات! فخلاف ذلك يعني أنه أوجد حروفاً قبل"الكاف" ولو كان ذلك…

Continue Readingلماذا الخَلقُ، وكيف؟ – 11

لماذا الخَلقُ، وكيف؟ – 10

كيف بدأ الخلق؟  كنت قد بدأت بحثي في موضوع الخلق بالقول إنه تعالى كان ولا شيء معه، وحين أراد أن يعرف خرج عن تلك الإرادة الحيز الذي سماه لنا بعد خلقنا بـ "كرسيه" والذي وصفه بأنه وسع السموات والأرض فكان لازما أن يكون هذا الحيز هو المطلق المحيط بكل شيء إلا هو.  حدث هذا دون حركة ودون أي انتقال فهو لذلك غير مرتبط بزمن وليس هناك حاجة للتعبير عن وقت وقوعه، ذلك أنه لا قيمة للزمن لأنه لم…

Continue Readingلماذا الخَلقُ، وكيف؟ – 10

لماذا الخَلقُ، وكيف؟ – الجزء الرابع

وجعل الظلمات والنور إن الحديث عن "النور" لا يمكن أن يمر دون الحديث عن "الظلمات" وموقعها في الخلق عامة والقرآن خاصة. يقول عز من قائل في سورة الأنعام: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ". وقد ولد عن هذه الآية بشكل خاص أفكار كثيرة تميز فيها القول بأن الظلمات سبقت النور. ولا نتفق مع هذا القول كما سآتي عليه لاحقا. وهذا هو ما قال به علماء الطبيعة…

Continue Readingلماذا الخَلقُ، وكيف؟ – الجزء الرابع

لماذا الخَلقُ، وكيف؟ – الجزء الثالث

ما هو النور؟ لا يغيب عن المتابع للقرآن أن يتنبه الى أنه تعالى، برغم قوله "الله نور السموات والأرض 1"، فانه تعالى جاء بكلمة "نور" في آيات عدة في الكتاب فقال، على سبيل المثال لا الحصر، "واتبعوا النو الذي اُنزل معه 2"، وقال عز من قائل "نورهم يسعى بين أيديهم"، وقال العليم العلام "ربنا أتمم لنا نورنا 3" ووصف قمره فقال تعالى "وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا 4". وعند النظر الى هذه…

Continue Readingلماذا الخَلقُ، وكيف؟ – الجزء الثالث

لماذا الخَلقُ، وكيف؟ – الجزء الثاني

ما أول ما أوجده الله؟ يقول عز من قائل في سورة البقرة في ما يعرف بآية الكرسي والتي لم يأت اسمها اعتباطا بل لعلة: "اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ"…

Continue Readingلماذا الخَلقُ، وكيف؟ – الجزء الثاني