لماذا الخَلقُ، وكيف؟ – 11

ومنهم من قال إن الحروف هي أول ما خلق الله، وجاء لتسلسل خلقها عللاًوقصصاً سواء أكان ذلك بالقول إنها جاءت على أ ، ب ، ت أم جاءت أبجد هوز،وليس من دليل قرآني أو عقلي على ذلك. بل إن القرآن ينقض هذا القول حيث إنهأكد أن أول ما نطق به هو "كن"، فلو صحت رواية بداية الخلق بالحروف لوجبأن يكون حرف "الكاف" أول المخلوقات! فخلاف ذلك يعني أنه أوجد حروفاً قبل"الكاف" ولو كان ذلك…

Continue Readingلماذا الخَلقُ، وكيف؟ – 11

إلى سهيلة

الى سهيلة(إلى صديقتي سهيلة التي لا أعرف وصفا لثباتها المبدئي ضد الظلم وصبرها في الدفاع عن المظلومين…..) خ ل سهيلة عنك اللوم والعتبافليس كل لبيب يدرك الســببا وليس ذنبك ح سن الظن عن خُلقيرى سواسية في الخَلق لا رُتبا وليس ذنبك أخوالٌ بلا رحمٍيرون خير بني الإنسان من غلبا ما قلتُ ما قلتُ إلا بعد تجربةٍوخير تجربة ما بعدها نجَبَــا فنحن قوم رأينا الشمس طالعةح تى إذا أسدلوا من دونهـــا حُجبا ونحن لم نقترف…

Continue Readingإلى سهيلة

لماذا الخَلقُ، وكيف؟ – 10

كيف بدأ الخلق؟  كنت قد بدأت بحثي في موضوع الخلق بالقول إنه تعالى كان ولا شيء معه، وحين أراد أن يعرف خرج عن تلك الإرادة الحيز الذي سماه لنا بعد خلقنا بـ "كرسيه" والذي وصفه بأنه وسع السموات والأرض فكان لازما أن يكون هذا الحيز هو المطلق المحيط بكل شيء إلا هو.  حدث هذا دون حركة ودون أي انتقال فهو لذلك غير مرتبط بزمن وليس هناك حاجة للتعبير عن وقت وقوعه، ذلك أنه لا قيمة للزمن لأنه لم…

Continue Readingلماذا الخَلقُ، وكيف؟ – 10

­لماذا الخَلقُ، وكيف؟ – الجزء التاسع

يمحو الله ما يشاء ويُثبت وعنده أم الكتاب سألني صاحبي وهو يحاورني حول ما كتبت آخر مرة في الحديث عن نسبية الزمن في القرآن وعلى الأخص عند تأويلي لقوله تعالى: "إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا، وَنَرَاهُ قَرِيبًا"، وكيف يتفق ذلك مع قولي السابق أنه تعالى خارج الزمان والمكان، بينما يبدو من هذه الآية أنه تعالى يتحدث عن بعد للزمن في رؤيته. وكان من حق صاحبي أن يسأل وكان عليّ أن أوضح ما أمكنني ذلك. ولا بد…

Continue Reading­لماذا الخَلقُ، وكيف؟ – الجزء التاسع

لماذا الخلق، وكيف؟ – الجزء الثامن 

الزمن ونسبيته في القرآن إن مفاهيم المادة والطاقة والزمان والمكان، وهي المظاهر الرئيسة في الخلق، مترابطة بحيث لا يمكن الحديث عن أي منها بمعزل عن الأخر. وقد أهتم الإنسان بها وتفكر فيها منذ القدم. وشهدت العقود الأولى من القرن العشرين نشاطا جادا في دراسة الطبيعة والبحث النظري والعملي فنتج عن كل ذلك وضع نظريات لعمودين أساسين من أعمدة علم الطبيعة في النظرية النسبية والفيزياء الكمية والتي بُنيت عليها كثير من الوسائل والأجهزة التي نعتمدها…

Continue Readingلماذا الخلق، وكيف؟ – الجزء الثامن 

لماذا الخَلقُ، وكيف؟ – الجزء السابع

الإلوهية والربوبية لا يمكن لمن يتدبر القرآن إلا أن يتوقف عند حقيقة أنه تعالى أشار في آيات الى الإلوهية في قوله عز من قائل "اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ" و "وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ". وأشار في آيات للربوبية في قوله: "رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ" و "ربي" و "ربكم"، وشواهد أخر كثيرة. ثم يسأل المتدبر: هل هناك فرق في اختلاف الإشارة وما هو…

Continue Readingلماذا الخَلقُ، وكيف؟ – الجزء السابع

لماذا الخَلقُ، وكيف؟ – الجزء السادس

الغيب والشهادة  حين نظر فقهاء المسلمين في السماء ولم يفهموها سموها غيبا من نور. أما علماء الطبيعة فإنهم قبل أن يصلوا للرأي القائل اليوم إن السماء تتألف بما يقرب من 10% من المادة التي نعرفها و90% من "المادة السوداء" و "الطاقة السوداء"، فإنهم كانوا قديما يقولون بأن السماء تتألف بشكل رئيس من فراغ أسموه "الأثير".  لكن الأمر في القرآن يختلف عن الإثنين. حيث يُعلَمُنا خير معلم بأن الوجود يتكون مما وصفه بعالمي الغيب والشهادة حين نبهنا الى أنه…

Continue Readingلماذا الخَلقُ، وكيف؟ – الجزء السادس

لماذا الخَلقُ، وكيف؟ – الجزء الخامس

1 / 4 لماذا الخَلقُ، وكيف؟ - الجزء الخامس  ليس في اللغات التي أعرفها كلمة تطابق في معناها كلمة "نور" العربية. وأقرب كلمة في تلك اللغات تقابل كلمة "ضوء" العربية. لكن "نور" العربية تعني أكثر من الضوء بكثير، فالضوء بعض من مظاهر النور لكنه ليس كل النور. وعَرَّفَ علماء الطبيعة "الضوء" بأنه كمية من الفوتونات (واحدها فوتون) والذي أسميته بالعربية "ضويء". ولو استطعنا إيجاد علاقة بين هذا "الضويء" وبين أي مكون لعالم الطبيعة المحسوس لتمكنا من فهم شيء من…

Continue Readingلماذا الخَلقُ، وكيف؟ – الجزء الخامس

لماذا الخَلقُ، وكيف؟ – الجزء الرابع

وجعل الظلمات والنور إن الحديث عن "النور" لا يمكن أن يمر دون الحديث عن "الظلمات" وموقعها في الخلق عامة والقرآن خاصة. يقول عز من قائل في سورة الأنعام: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ". وقد ولد عن هذه الآية بشكل خاص أفكار كثيرة تميز فيها القول بأن الظلمات سبقت النور. ولا نتفق مع هذا القول كما سآتي عليه لاحقا. وهذا هو ما قال به علماء الطبيعة…

Continue Readingلماذا الخَلقُ، وكيف؟ – الجزء الرابع

لماذا الخَلقُ، وكيف؟ – الجزء الثالث

ما هو النور؟ لا يغيب عن المتابع للقرآن أن يتنبه الى أنه تعالى، برغم قوله "الله نور السموات والأرض 1"، فانه تعالى جاء بكلمة "نور" في آيات عدة في الكتاب فقال، على سبيل المثال لا الحصر، "واتبعوا النو الذي اُنزل معه 2"، وقال عز من قائل "نورهم يسعى بين أيديهم"، وقال العليم العلام "ربنا أتمم لنا نورنا 3" ووصف قمره فقال تعالى "وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا 4". وعند النظر الى هذه…

Continue Readingلماذا الخَلقُ، وكيف؟ – الجزء الثالث